ننظر إلى أشياء من حولنا (حجر، نبات، غصن)، ونسأل: كيف يمكن أن يتصوّرها شخص لا يرى بوضوح؟
نغلق عينًا واحدة، أو ننظر من خلال ورق شفّاف أو نظّارة شمسيّة، ونحاول تمييز أشياء في الغرفة. نسأل: هل كان الأمر سهلًا أم صعبًا؟
يمكن أيضًا أن نخبّئ أشياء مختلفة ونظهر جزءًا صغيرًا منها فقط، ونحاول التخمين، ثم نكشف عنها ونفكّر: ماذا صعّب علينا اكتشافها؟ وما الذي ساعدنا في ذلك؟
تُرى كيف سيتعامل طفلنا إذا ما نقصه شيء؟ هل سيحاول أن يحصّله بذاته؟ أم سيبتعد ويتنازل عن رغبته؟
صحيح أنّه ليس لدى كوكي، السلحفاة الصغيرة بطلة قصّتنا، قوقعة كبقية السلاحف، إلّا أنّ لديها خيالًا واسعًا، وثقة بالنفس وتصميمًا على حلّ مشكلتها، ومساندة من المجتمع المحيط بها؛ فبعد أن اكتشفت كوكي اختلافها عن رفيقاتها، شعرت بالغضب إلّا أنّها لم تيأس، بل استطاعت أن تصنع قوقعة لا مثيل لها، وتنطلق لاكتشاف المحيط الواسع. كلّ ذلك بفضل التعاون مع رفيقاتها، والبيئة الداعمة من حولها، وبفضل إبداعها وإصرارها.
تسلّط هذه القصّةُ الضوءَ على قدرتنا في تغيير حياتنا، إذا توفّرت لدينا الإرادة والمثابرة وحصلنا على المساندة. يكمن دورنا كأهل، أوّلًا، في تقبّل طفلنا ودعمه، وتعزيز الحسّ بالمقدرة لديه، ودفعه نحو الاستقلاليّة في التعامل مع المشكلات والعوائق المختلفة التي قد تواجهه؛ فينمو إنسانًا إيجابيًّا، مصمّمًا، ومبدعًا.
نبدع
• نختار مع طفلنا صورًا عائلية توثّق لحظات ممتعة، مغامرات، وأماكنَ زرناها معًا، ونجمعها في ألبوم صور. نتصفّحه معًا ونتحدّث عن هذه اللحظات، وعن مشاعر الفرح التي رافقتها.
نطلب من طفلنا أن يخترع قانونًا جديدًا، مثلا: “ممنوع أكل الشوكولاتة قبل وجبة العشاء”، أو “علينا أن نحتضن أفراد العائلة مرّة كلّ يوم”. نشجّعه على رسم وتعليق القانون في البيت ومتابعته.