تتواصل الطّفلة مع جدّتها الرّاحلة عبر استرجاع ذكرياتٍ جميلة بينهما. نصّ يدعم الطّفل في التّعامل مع الفقدان. الكتاب هو من ثمار الورشة الأدبية لمكتبة الفانوس.
تشتاق الحفيدة إلى جدّتها التي فارقت الحياة، فيغمرها الحنين وتستعيد الذكريات الجميلة معها؛ تسبح في البحر، وتلبس حِلِيَّها، وتتناول طعامها المفضّل، وتعتني بقطّتها وتختتم يومها برسالة حبّ لجدّتها العزيزة، لتقول لها: ما زلت موجودة في قلبي وذاكرتي.
ليس من السهل علينا، ولا على طفلنا، أن نتعامل مع المشاعر القوّيّة والصعبة التي تعصف داخلنا بعد أن نفقد إنسانًا عزيزًا علينا، وبالأخصّ مع شعورنا بالاشتياق الكبير له. احتاجت الحفيدةُ في قصّتنا هذه أن تخلّد ذكرى جدّتها وأن تعبّر عن شعورها. مثلها، يحتاج كلّ طفل يختبر الفقدان، بأيّ شكلٍ من أشكاله، أن نوفّر له الوقت والأمان ليعبّر عن مشاعره بالطريقة التي يرتاح لها (مثل الكلام أو الرسم) وأن نصغي له بقلبنا، ونتبادل معه الذكريات الجميلة، ونحتضنه، أو نقوم معًا بعمل خيريّ يوهَبُ لروح العزيز الراحل. من المهمّ أن نذكر دومًا أنّ تعامل الطفل مع الفقدان هو سيروة تحتاج إلى وقتٍ واحتواء من طرفنا.
نتحاور
حول المشاعر المختلفة: نسأل الطفل: أين الجدّة؟ هل هي موجودة في الحقيقة؟ كيف تشعر الطفلة في القصّة؟ ماذا فعلت كي تتعامل مع اشتياقها؟ هل يمكن أن تكون هناك مشاعر أخرى لدى الطفلة لم تظهر في القصّة؟
حول تجارب مشابهة: نسأل الطفل: هل فقدت مرّة شخصًا أو كائنًا عزيزًا عليك؟ هل تشتاق له؟ ماذا يمكن أن تفعل عندما تشتاق؟ في حال فقدان الجدّ أو الجدّة – نتشارك معًا بذكريات جميلة منه/ها: ماذا كنّا نحبّ أن نفعل سويًّا؟
نتمعَّن
تأخذنا الرسومات إلى العالم الجميل الذي جمع الحفيدة والجدّة. نتمعّن في الرسومات وننتبه إلى الأغراض التي انتقلت من الجدّة إلى الحفيدة، وإلى أغراضٍ أخرى تشبه ما نراه في بيوت أجدادنا.
نتواصَل
نزور الجدّة أو الجدّ، نخبره /ها كم نحبّه\ ها، ونصنع معًا ألبومًا أو صندوقًا مشتركًا من صور وأغراض لذكريات جميلة مع أجدادنا. نذهب سويًّا إلى البحر ونجمع معهم أصدافًا وأحجارًا مختلفة.
نَسْتَكْشِف
نتأمّل الرسومات، ونحاول أن نخمّن في أيّ مدينة يتواجد بيت الجدّة. نستذكر مدنًا ساحليّة أخرى في بلادنا ونتعرّف عليها.